عبد الملك الجويني
400
نهاية المطلب في دراية المذهب
فصل قال : " وفي اليدين الدية . . . إلى آخره " ( 1 ) . 10646 - في اليدين الدية ، وقد قال عليه السلام : " في اليدين الدية ، وفي الرجلين الدية " ثم يجب في اليد الواحدة نصف الدية ، والديةُ تكمل بلَقْط الأصابع ، فإن قُطعت اليد من الكوع ، لم نزد شيئاً وفاقاً ، وفي كل إصبع عشرٌ [ من الإبل ] ( 2 ) ، ولا فرق بين إصبع وإصبع ، وقيل : كان عمر رضي الله عنه يفاوت بين الأصابع في الأروش ، فبلغه أن الرسول عليه السلام قال : " الأصابع سواء ، والأسنان سواء " فرجع إلى الاستواء ، وترك ما كان عليه ( 3 ) . ولكل إصبع في اعتدال الخلقة ثلاثة أنامل إلا الإبهام ، فإن [ لها ] ( 4 ) أنملتان عندنا ، وفي كل أنملة من [ الأنامل ] ( 5 ) الثلاثة ( 6 ) ثُلُث الإصبع ، وفي أنملة واحدة من الإبهام نصف دية الإبهام ، والكفُّ يتبع الأصابع . ولو قطع اليدَ من المرفق ، ففي الساعد حكومة زائدة ، وكذلك إذا قطع من الكتف ، فالتبعية إنما تثبت في الكف ، كما ذكرناه ، [ ولو قطع القاطع من المنكب ، فالقصاص جارٍ فيه ، فإنه مفصل لا يتعذر استيفاء القود منه ] ( 7 ) ، كما قدمناه في كتاب القصاص . ولو جنى على يده ، فأشلها ، وجب كمال دية اليد ؛ لإزالة المنفعة ، ولا يجري
--> ( 1 ) ر . المختصر : 5 / 132 . ( 2 ) زيادة من المحقق . ( 3 ) حديث : " كان عمر رضي الله عنه يفاوت بين الأصابع . . . " رواه عبد الرزاق في مصنفه ( ح 17706 ) والبيهقي في سننه الكبرى ( 8 / 93 ) وفي معرفة السنن والآثار ( ح 2916 ) . ( 4 ) في الأصل : " لهذا " . ( 5 ) في الأصل : " الأصابع " . ( 6 ) إذا تقدم المعدود يجوز التذكير والتأنيث . ( 7 ) عبارة الأصل : " ولو قطع القطع من ال - رم فالقصاص جاد فيه ، فإن فصل لا يتعذر استيفاء العود منه " وفيها أكثر من تصحيف كما ترى .